الدوحة – 6 مايو 2026:
في إطار جهودها المتواصلة لتطوير منظومة تنظيم الأحداث والفعاليات الرياضية الكبرى وفق أعلى المعايير الدولية، نظّمت الأكاديمية الأولمبية القطرية دورة تدريبية متخصصة بعنوان دورة الاستدامة في تنظيم الفعاليات الرياضية وذلك ضمن سلسلة دورات تنظيم الفعاليات والأحداث الرياضية الكبرى المدرجة في أجندة برامج الأكاديمية للعام 2026.
أُقيمت الدورة على مدار ثلاثة أيام بمشاركة أكثر من أربعين دارساً ودارسة من داخل دولة قطر ومن خارجها، يمثلون طيفاً واسعاً من العاملين في القطاع الرياضي، ومنظمي الفعاليات، والمهتمين بتطوير معارفهم ومهاراتهم في مجال الاستدامة وتطبيقاتها العملية في تنظيم الأحداث الرياضية بمختلف مستوياتها.
بيئة تدريبية احترافية ورؤية واضحة:
تأتي هذه الدورة في سياق الرؤية الاستراتيجية للأكاديمية الأولمبية القطرية الهادفة إلى خلق بيئة تدريبية مثالية واحترافية، تسهم في إعداد كوادر قادرة على مواكبة التحولات العالمية في صناعة الرياضة، لا سيما في ظل تصاعد أهمية الاستدامة كعنصر رئيسي في تخطيط وتنفيذ الأحداث الرياضية الكبرى.
وقد ركزت الأكاديمية من خلال هذه الدورة على تعزيز الفهم الشامل لمفهوم الاستدامة، بوصفه نهجاً متكاملاً يشمل الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية، وليس مجرد إجراءات بيئية منفصلة، مؤكدة أن نجاح أي حدث رياضي في الوقت الراهن بات يقاس بمدى قدرته على تحقيق أثر إيجابي طويل الأمد، إلى جانب تحقيق أهدافه التنظيمية والفنية.
محاضر دولي بخبرة عالمية:
قدّم الدورة السيد أندري إبرامنكو، استشاري الإدارة المستدامة في الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، والذي يعد من أبرز الخبراء الدوليين في مجال الاستدامة الرياضية.
يتمتع إبرامنكو بسجل مهني حافل، حيث سبق له العمل ضمن فرق التنظيم والتخطيط في عدد من بطولات كأس العالم لكرة القدم، إلى جانب مشاركته في دورات أولمبية متعددة، ما أضفى على الدورة بُعداً عملياً غنياً بالتجارب الواقعية والدروس المستفادة من كبرى الأحداث العالمية.
وخلال أيام الدورة، استعرض المحاضر نماذج دولية رائدة في دمج الاستدامة ضمن منظومة تنظيم الفعاليات الرياضية، مسلطاً الضوء على كيفية الانتقال من مرحلة التخطيط النظري إلى التطبيق العملي القابل للقياس والتقييم.
الفئة المستهدفة وأهمية المحتوى:
استهدفت الدورة العاملين في مجال تنظيم الفعاليات والأحداث الرياضية، سواء في الاتحادات الرياضية، أو اللجان المنظمة، أو المؤسسات الحكومية والخاصة ذات الصلة، إضافة إلى المهتمين بتطوير قدراتهم المهنية والاطلاع على أفضل الممارسات الدولية في مجال الاستدامة.
كما شكّلت الدورة منصة لتبادل الخبرات بين المشاركين من مختلف الخلفيات، حيث أتاحت لهم فرصة النقاش والتحليل والعمل الجماعي، بما يعزز بناء شبكة علاقات مهنية تسهم في دعم مشاريع الاستدامة المستقبلية في القطاع الرياضي.
محاور متخصصة ورؤية شمولية
تناولت الدورة عدداً من المحاور المتخصصة التي تم تصميمها بعناية لتغطية مختلف جوانب الاستدامة في الأحداث الرياضية. ومن أبرز هذه المحاور الحديث عن "مخاطر الفعاليات غير المستدامة" حيث تم تحليل الآثار البيئية السلبية الناتجة عن سوء إدارة الموارد، مثل ارتفاع معدلات النفايات، وزيادة الانبعاثات الكربونية، واستنزاف الطاقة والمياه. كما ناقش المحاضر الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لهذه المخاطر، بما في ذلك التكاليف غير المباشرة وفقدان الثقة المجتمعية، وتأثير ذلك على سمعة الجهات المنظمة.
ثم انتقل الحديث عن "الفوائد طويلة المدى لتبني الاستدامة" حيث استعرضت الدورة الفوائد الاستراتيجية لاعتماد مفاهيم الاستدامة، مثل خفض التكاليف التشغيلية على المدى البعيد، وتحقيق الكفاءة في استخدام الموارد، وتعزيز الإرث الإيجابي للأحداث الرياضية، إلى جانب ترسيخ الصورة المؤسسية للجهات المنظمة كشركاء مسؤولين في التنمية المستدامة.
كما تناولت الدورة "استراتيجيات الحد من النفايات في الفعاليات الرياضية" حيث تناول هذا المحور آليات التخطيط المسبق لتقليل النفايات، وإعادة الاستخدام، والتدوير، واختيار المواد الصديقة للبيئة، إضافة إلى إدماج ممارسات الاقتصاد الدائري ضمن عمليات التنظيم.
بالإضافة إلى الحديث عن "إشراك أصحاب المصلحة والشركاء" حيث أكدت الدورة على أهمية إشراك جميع الأطراف المعنية، من رعاة وشركاء وموردين ومتطوعين وجماهير، في تحقيق أهداف الاستدامة، مشددة على أن نجاح أي استراتيجية مستدامة يعتمد على العمل الجماعي والتكامل بين مختلف الجهات.
ومن اهم محاور الدورة "إدارة النفايات وتطبيق الأنظمة الدائرية" حيث استعرض المشاركون نماذج عملية لتطبيق الأنظمة الدائرية في الفعاليات الرياضية، بما يسهم في تقليل الأثر البيئي وتعظيم كفاءة الموارد، وتحويل التحديات البيئية إلى فرص ابتكار وتطوير.
تفاعل ومناقشات تطبيقية:
شهدت الدورة تفاعلاً لافتاً من المشاركين، حيث تخللتها جلسات نقاش مفتوحة، ودراسات حالة من بطولات وأحداث رياضية عالمية، إضافة إلى تمارين تطبيقية ركزت على كيفية إعداد خطط استدامة متكاملة تتناسب مع طبيعة كل حدث.
وقد أبدى الدارسون اهتماماً خاصاً بآليات قياس الأثر البيئي والاجتماعي للأحداث الرياضية، وسبل إعداد تقارير الاستدامة، وربطها بالمؤشرات الدولية وأهداف التنمية المستدامة.
انسجام مع رؤية قطر الوطنية:
تنسجم هذه الدورة مع رؤية دولة قطر الوطنية 2030، التي تضع الاستدامة في صميم مسارات التنمية الشاملة، وتعزز مكانة قطر كمركز عالمي رائد في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى وفق أعلى المعايير. كما تعكس التزام الأكاديمية الأولمبية القطرية بدورها كمؤسسة تعليمية وتدريبية تسهم في بناء القدرات الوطنية وتطوير رأس المال البشري في القطاع الرياضي.
تصريح المدير التنفيذي للأكاديمية:
وبهذه المناسبة تحدث السيد خليل إبراهيم الجابر "المدير التنفيذي للأكاديمية الأولمبية القطرية" قائلاً: نحن في الاكاديمية الأولمبية القطرية نسعى لطرح كل العلوم الحديثة والمتطورة دائماً ونقلها لكل من يرغب في اكتساب المعلومة، الجميع يعلم بأن دولة قطر مقبلة على احتضان وتنظيم بطولة كاس العالم لكرة السلة عام 2027، وكأس العالم للكرة الطائرة عام 2029، وبعد ذلك سوف تقام دورة الألعاب الاسيوية عام 2030، هذا بخلاف البطولات والاحداث والفعاليات السنوية التي تقام في الدولة والذي وصل عددها في هذا العام إلى ثلاثة وثمانين حدثاً وفعالية وبطولة ما بين العالمية والدولية والاقليمية والعربية والخليجية والمحلية، ومن هنا يأتي ايماننا في الاكاديمية واهتمامنا بعلوم تنظيم البطولات والاحداث والفعاليات الرياضية والتي خصصنا لها جزءً كبيراً من محتوى الدورات في اجندتنا لهذا العام.
وقال المدير التنفيذي: سعداء جداً بمشاركة هذه الكوكبة من الدارسين والدارسات من مختلف الدول، بتنوع اختصاصاتهم وخبراتهم العلمية والعملية، والتي كان لها الاثر الكبير في تبادل الخبرات والمعلومات، إن حرص هؤلاء الدارسين على تطوير معارفهم وقدراتهم في مجال الاستدامة يعكس وعياً متزايداً بأهمية هذا المفهوم في صناعة الرياضة الحديثة.
وأضاف الجابر: سعت هذه الدورة إلى تسليط الضوء على محاور جوهرية، شملت مخاطر الفعاليات غير المستدامة، والفوائد طويلة المدى لاعتماد الاستدامة، واستراتيجيات الحد من النفايات، وإشراك الشركاء وأصحاب المصلحة، وتطبيق الأنظمة الدائرية. ونحن نؤمن في الأكاديمية بأن الاستثمار في المعرفة هو الطريق الأمثل لضمان تنظيم أحداث رياضية ذات أثر إيجابي ومستدام.
كما توجه المدير التنفيذي بجزيل الشكر لمحاضر الدورة السيد أندري إبرامنكو على ما قدمه من محتوى علمي وتطبيقي متميز، مستنداً إلى خبرة دولية متنوعة وواسعة في أكبر الأحداث الرياضية العالمية والاولمبية والاقليمية.
وأشار المدير التنفيذي إلى أن الأكاديمية مستمرة في تقديم برامج نوعية تواكب أحدث التوجهات العالمية، معلناً أن الدورة القادمة للأكاديمية ستقام بالتعاون مع "جوجل كلاود" خلال يومي الثالث والرابع من يونيو المقبل، والتي ستكون بعنوان (الذكاء الاصطناعي التوليدي للقادة في المجال الرياضي)، حيث تهدف هذه الدورة إلى تمكين القيادات الرياضية من فهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي ودوره في دعم اتخاذ القرار وتطوير الأداء المؤسسي.
نحو مستقبل رياضي مستدام
واختُتمت الدورة بتأكيد الأكاديمية الأولمبية القطرية على التزامها بمواصلة تنظيم مثل هذه البرامج المتخصصة، التي تسهم في بناء قطاع رياضي مستدام، قادر على مواجهة التحديات المستقبلية، وتحقيق التوازن بين النجاح التنظيمي والمسؤولية البيئية والاجتماعية، بما يعكس الصورة الحضارية لدولة قطر على الساحة الرياضية العالمية.
أكثر الأخبار

الاكاديمية الأولمبية القطرية تعلن عن اجندة دورات وبرامج متنوعة لشهر يونيو
الدوحة: في خطوة جديدة تعكس ريادة دولة قطر في تطوير المنظومة الرياضية وتعزيز الابتكار في مجالاتها المختلفة، دشّنت الأكاديمية الأولمبية القطرية أجندة دوراتها وبرامجها لشهر يونيو المقبل، والتي تتضمن حزمة متكاملة من البرامج التدريبية المتخصصة، تستهدف القادة والمهنيين والعاملين في القطاع الرياضي، وتسهم في رفع كفاءتهم وتعزيز قدراتهم وفق أحدث المعايير الدولية. وتواصل الأكاديمية الأولمبية القطرية، من خلال هذه البرامج، دورها المحوري كمنصة تعليمية رائدة في المنطقة، تجمع بين التأهيل الأكاديمي والتدريب العملي، مع التركيز على أحدث الاتجاهات العالمية، بما في ذلك التحول الرقمي، وإدارة المؤسسات الرياضية، وتطوير الموارد البشرية، بما يعكس التزامها برؤية اللجنة الأولمبية القطرية في بناء كوادر بشرية مؤهلة قادرة على قيادة القطاع الرياضي نحو مستقبل مستدام.

الأكاديمية تختتم محاضرات الإدارة الاستراتيجية في المنظمات الرياضية
الدوحة: اختتمت الأكاديمية الأولمبية القطرية محاضرات الفصل الثاني من برنامج دبلوم إدارة المؤسسات الرياضية والأولمبية في نسخته السادسة عشرة، المعتمد من اللجنة الأولمبية الدولية وبرنامج التضامن الأولمبي والأكاديمية الأولمبية الدولية، حيث تناول هذا الفصل محوراً رئيسياً في علوم الإدارة وهو "الإدارة الاستراتيجية في المنظمات الرياضية". وشهد الفصل تقديم سلسلة من المحاضرات التي قادها البروفيسور مايك دويغنان، المحاضر بجامعة باريس 1 والرئيس والمدير السابق لمركز الدراسات الأولمبية في المملكة المتحدة بجامعة سري، حيث قدّم محتوى علمياً متقدماً جمع بين الطرح الأكاديمي والتطبيقات العملية في الإدارة الرياضية، مستنداً إلى خبرة طويلة في تطوير الدراسات الأولمبية وإدارة المؤسسات الرياضية الدولية.

الأكاديمية الأولمبية القطرية تعزز حضورها الدولي في ملتقى الأكاديميات الأولمبية الوطنية في اليونان
الدوحة: تشارك الأكاديمية الأولمبية القطرية في أعمال ملتقى الأكاديميات الأولمبية الوطنية التاسع عشر، الذي ينعقد في مقر الأكاديمية الأولمبية الدولية بمدينة أولمبيا بجمهورية اليونان، بمشاركة واسعة تجاوزت المئة دولة، لتمثيل الأكاديميات واللجان الأولمبية الوطنية حول العالم. مثل الأكاديمية القطرية كل من السيد خليل إبراهيم الجابر، المدير التنفيذي، والسيدة حليمة دحام الحربي، الخبير الأكاديمي، في حضور جسّد التزام الأكاديمية الأولمبية القطرية بالانفتاح على المجتمع الأولمبي الدولي وتعزيز أواصر التعاون والشراكة.