Skip to main content
close

الدوحة - قطر

في إطار جهودها المستمرة للإسهام في تطوير المنظومة الرياضية والتعليمية الوطنية، نفذت الأكاديمية الأولمبية القطرية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي "دورة إعداد معلمي التربية البدنية في ضوء القيم الأولمبية" والتي خصصت لمعلمي التربية البدنية في دولة قطر "المستوى الأول"، وذلك ضمن برنامج متكامل يستهدف تعزيز الكفاءة المهنية للمعلمين وإعدادهم لمواكبة المتغيرات الحديثة في مجالات التعليم والتربية البدنية والرياضة المدرسية. 

قدم الدورة التي استمرت خلال الفترة من الرابع إلى الخامس عشر من أكتوبر 2026 الأستاذ الدكتور جمال الدين علي العدوي خبير مناهج وأستاذ في كلية التربية الرياضية في جامعة حلوان في جمهورية مصر العربية  

جاءت الدورة في سياق الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين الراميتين إلى الارتقاء بجودة التعليم الرياضي وتطوير الأداء المهني للكوادر التعليمية الوطنية بما ينسجم مع رؤية الدولة في بناء جيل يتمتع بالصحة والمعرفة والمهارات اللازمة للمستقبل.

وتعكس هذه المبادرة حرص الأكاديمية الأولمبية القطرية على توسيع نطاق برامجها التعليمية والتدريبية لتشمل مختلف عناصر المنظومة الرياضية، انطلاقاً من قناعتها بأن المدرسة تمثل البيئة الأولى لاكتشاف المواهب الرياضية وصقلها، وأن معلم التربية البدنية يعد من أهم الركائز التي تستند إليها عملية التنشئة الرياضية والتربوية للطلبة. ومن هذا المنطلق، تم تصميم الدورة لتوفير تجربة تدريبية متكاملة تجمع بين المعارف الأكاديمية الحديثة والتطبيقات العملية التي تسهم في تطوير قدرات المعلمين وتمكينهم من أداء أدوارهم التربوية والمهنية بكفاءة وفاعلية.

واستهدفت الدورة معلمي التربية البدنية من فئة المستوى الأول وفق تصنيف الرخصة المهنية للمعلمين في دولة قطر، ممن تتراوح خبراتهم التدريسية بين سنة وثلاث سنوات، وذلك بهدف دعم المعلمين الجدد في بداية مسيرتهم المهنية وتزويدهم بالمعارف والمهارات والخبرات اللازمة للنجاح في أداء أدوارهم التعليمية والتربوية. 

شهد البرنامج مشاركة مجموعة من المعلمين الذين خضعوا لسلسلة من الأنشطة التدريبية وورش العمل التطبيقية التي ركزت على المتطلبات الحديثة لمهنة التعليم في مجال التربية البدنية.

أكدت الأكاديمية أن أهمية التنمية المهنية المستدامة لمعلمي التربية البدنية تنبع من الحاجة إلى مواكبة التطورات العلمية والتربوية المتسارعة، وتعزيز المعرفة التخصصية لدى المعلمين، وإثراء خبراتهم بأساليب التعليم الحديثة واستراتيجيات التدريس المعاصرة، فضلاً عن تمكينهم من فهم الأدوار الجديدة التي تفرضها متطلبات العصر والتعامل الإيجابي مع احتياجات الطلبة المختلفة. كما تهدف التنمية المهنية إلى تعزيز الاتجاهات الإيجابية نحو المهنة وترسيخ الاعتزاز بالدور التربوي والمجتمعي الذي يؤديه معلم التربية البدنية داخل المدرسة وخارجها.

ركزت الدورة على مجموعة من الأهداف النوعية التي تسهم في تطوير الأداء المهني للمعلمين، من أبرزها تعريف المشاركين بالأدوار الحديثة لمعلم التربية البدنية، وتعزيز ثقافة التعلم المستمر، وتطوير مهارات التخطيط والتدريس والتقويم، وتنمية القدرات التكنولوجية اللازمة لتوظيف التقنيات الحديثة في العملية التعليمية، إضافة إلى تنمية مهارات التواصل والتعامل النفسي مع الطلبة ورفع مستوى الوعي الثقافي والاجتماعي لدى المشاركين.

واشتمل البرنامج التدريبي على حزمة متنوعة من المحاور التي تغطي الجوانب النفسية والمهنية والتربوية والتقنية المرتبطة بتخصص التربية البدنية. ففي محور الإعداد النفسي لمعلمي التربية البدنية، تناولت الدورة موضوعات تنمية شخصية المعلم، وتعزيز الثقة بالنفس، وتحقيق التوازن النفسي والاجتماعي داخل بيئة العمل، وتنمية مهارات التواصل الفعال، بالإضافة إلى آليات تعزيز الصحة النفسية للطلبة والتعامل مع الضغوط والتحديات التعليمية المختلفة. وقد ساهم هذا المحور في ترسيخ مفهوم المعلم القادر على بناء بيئة تعليمية إيجابية وآمنة ومحفزة على التعلم والإنجاز.

كما تضمن البرنامج محوراً متخصصاً في الإعداد المهني والتنمية المهنية أثناء الخدمة، حيث تم استعراض المفاهيم الحديثة للتطوير المهني ودورها في تحسين جودة الأداء التعليمي. وتعرف المشاركون على أساليب بناء البرامج التطويرية وآليات التخطيط للمسار المهني المستقبلي، بما يضمن استمرارية التطور والنمو المهني للمعلم، ويعزز قدرته على مواجهة التغيرات المتسارعة في البيئة التعليمية. 

وفي إطار تطوير المهارات التخصصية، تناولت الدورة منظومة العمل التربوي لمعلم التربية البدنية والعلاقات الوظيفية بين عناصر المنهج المختلفة، حيث جرى التركيز على فهم مكونات المنهج الدراسي، وآليات صياغة الأهداف التعليمية، واختيار الأنشطة المناسبة، وإعداد المحتوى التعليمي العملي وتطبيقه داخل البيئة المدرسية، بما يسهم في تحقيق مخرجات تعلم فعالة تلبي احتياجات الطلبة وتطلعات المؤسسات التعليمية.

وحظيت استراتيجيات التدريس الحديثة بمساحة واسعة ضمن البرنامج التدريبي، إذ تم تعريف المشاركين بمجموعة من الأساليب التعليمية المعاصرة التي ترتكز على إشراك المتعلم في عملية التعلم بصورة فاعلة. وتعرف المعلمون على استراتيجيات التعلم التعاوني، والتعلم بالمشروعات، والتعلم من خلال اللعب، والتعلم التفاعلي، والتعليم المصغر، إلى جانب طرق تنمية مهارات التفكير وحل المشكلات لدى الطلبة، ومراعاة الفروق الفردية بينهم أثناء تنفيذ الأنشطة الرياضية والتعليمية.

كما سلطت الدورة الضوء على أدوار معلم التربية البدنية في عصر اقتصاد المعرفة، من خلال مناقشة التحولات التي يشهدها التعليم الحديث والانتقال من دور المعلم بوصفه ناقلاً للمعرفة إلى دور الموجه والمرشد وصانع الخبرات التعليمية. وتم التركيز على أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة في التعليم الرياضي والاستفادة من الأدوات الرقمية والمنصات التعليمية في تطوير عملية التعلم، بالإضافة إلى تعزيز مفاهيم الصحة النفسية والتغذية السليمة واللياقة البدنية بوصفها عناصر أساسية في بناء شخصية الطالب المتكاملة.

وشمل البرنامج كذلك محور الاستدامة المهنية للمعلم، الذي ركز على أهمية تبني ممارسات تطوير ذاتي مستمرة، والاستفادة من التغذية الراجعة، وتعزيز التعاون المهني بين المعلمين، وتخطيط المسار الوظيفي على المدى الطويل. كما تناول المحور وسائل المحافظة على الصحة البدنية والنفسية للمعلم بما ينعكس إيجاباً على أدائه المهني وعلاقته بالطلبة وبيئة العمل التعليمية.

واعتمدت الأكاديمية في تنفيذ الدورة على مجموعة متنوعة من الأساليب التدريبية الحديثة التي تجمع بين الجانب النظري والجانب العملي، حيث اشتملت على المحاضرات العلمية وورش العمل التفاعلية والتجارب الصفية والعصف الذهني وعروض الأفكار الإبداعية والتعلم التعاوني والتعلم القائم على تبادل الأدوار. كما تضمنت تطبيقات ميدانية أتاحت للمشاركين فرصة ممارسة المهارات المكتسبة في بيئات تعليمية تحاكي الواقع العملي داخل المدارس.

صُممت اللقاءات التدريبية اليومية بطريقة تضمن مشاركة المتدربين بصورة فاعلة، من خلال طرح موضوعات علمية متخصصة ومناقشتها ضمن مجموعات عمل صغيرة، وتقديم العروض الجماعية، وتنفيذ التطبيقات العملية، وإعداد الأوراق الدراسية والتكليفات التعليمية، الأمر الذي أسهم في تعزيز التعلم التشاركي وتبادل الخبرات بين المشاركين. 

وفيما يتعلق بعمليات التقييم، اعتمد البرنامج منظومة متكاملة للتقويم المستمر تقيس مدى تحقق الأهداف التدريبية على امتداد فترة الدورة. وشملت أدوات التقييم الأسئلة الشفهية، وأوراق العمل، وملاحظة الأداء العملي، والاستبانات، والاختبارات التحريرية والتطبيقية، إضافة إلى تقييم أداء المجموعات والمشروعات والتكليفات الفردية. وهدفت هذه الإجراءات إلى ضمان استفادة المتدربين من المحتوى المقدم وقياس أثر التدريب على معارفهم ومهاراتهم واتجاهاتهم المهنية.

وفي هذا السياق قال السيد خليل الجابر "المدير التنفيذي للأكاديمية الأولمبية القطرية": إن الدورة تمثل خطوة مهمة في مسار بناء منظومة متكاملة للتنمية المهنية لمعلمي التربية البدنية في دولة قطر، حيث تسعى الأكاديمية إلى تقديم برامج تدريبية نوعية تتوافق مع أفضل الممارسات العالمية وتلبي احتياجات الميدان التربوي، بما ينعكس إيجاباً على جودة التعليم الرياضي في المدارس القطرية ويسهم في إعداد أجيال أكثر وعياً بأهمية الرياضة والنشاط البدني في حياتهم اليومية.

كما أوضح الجابر: إن الشراكة بين الأكاديمية الأولمبية القطرية ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي تمثل نموذجاً للتكامل المؤسسي في خدمة التنمية البشرية، إذ تجمع بين الخبرات الأكاديمية والرياضية والتربوية من أجل تطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز قدرات المعلمين باعتبارهم أحد أهم عناصر النجاح في العملية التعليمية.

واختتمت الدورة أعمالها وسط تفاعل إيجابي من المشاركين الذين أشادوا بالمحتوى العلمي والعملي الذي تضمنه البرنامج، وبالخبرات المتخصصة التي قدمها المدربون، مؤكدين أن الدورة أسهمت في تطوير معارفهم ومهاراتهم المهنية ومنحتهم أدوات جديدة يمكن تطبيقها داخل المدارس بما يعود بالنفع على الطلبة والعملية التعليمية بشكل عام. كما شكلت الدورة منصة لتبادل الخبرات والتجارب المهنية بين المعلمين وتعزيز ثقافة التعلم المستمر والتطوير الذاتي.

وتأتي هذه المبادرة في إطار التزام الأكاديمية الأولمبية القطرية بمواصلة دورها الرائد في دعم التعليم الرياضي وبناء القدرات الوطنية، عبر برامج نوعية تستهدف مختلف الفئات العاملة في القطاع الرياضي والتعليمي، بما يسهم في ترسيخ ثقافة التميز والابتكار وتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تتبناها دولة قطر في مجالات التعليم والرياضة والتنمية البشرية.

أكثر الأخبار

الدبلوم - الفصل 5
13 أكتوبر 2026

ختام الفصل الخامس "إدارة التسويق في المؤسسات الرياضية والأولمبية" من برامج دبلوم إدارة المؤسسات الرياضية

الدوحة - قطر في إطار رسالتها الرامية إلى تطوير الكفاءات الوطنية والعربية العاملة في القطاع الرياضي، واصلت الأكاديمية الأولمبية القطرية تنفيذ برنامج دبلوم إدارة المؤسسات الرياضية المعتمد من اللجنة الأولمبية الدولية والتضامن الأولمبي والأكاديمية الأولمبية الدولية، حيث اختتمت أعمال الفصل الخامس من البرنامج التدريبي والذي حمل عنوان "إدارة التسويق في المؤسسات الرياضية والأولمبية"، وذلك يومي الثاني عشر والثالث عشر من أكتوبر 2026، بمشاركة أربعة وخمسين طالباً وطالبة نخبة من الدارسين والمهتمين بالإدارة الرياضية من العاملين في المؤسسات الرياضية واللجان والأندية والاتحادات الرياضية من مختلف التخصصات الوظيفية والعلمية.

1900000
30 سبتمبر 2026

الأكاديمية الأولمبية القطرية تختتم دورة «السياسات الرياضية والأطر القانونية في الرياضة»

الدوحة - 30 سبتمبر 2026 اختتمت الأكاديمية الأولمبية القطرية دورة السياسات الرياضية والأطر القانونية في الرياضة، التي أُقيمت على مدار ثلاثة أيام خلال الفترة من 28 إلى 30 سبتمبر 2026، بمشاركة عدد من العاملين والمهتمين بالقطاع الرياضي من داخل دولة قطر وخارجها، ومن مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، من مختلف التخصصات الوظيفية والعلمية.

الادارة المالية
8 سبتمبر 2026

الأكاديمية الأولمبية القطرية تختتم فصل الإدارة المالية في المؤسسات الرياضية.

الدوحة: اختتمت الأكاديمية الأولمبية القطرية محاضرات الفصل الرابع من برنامج الدبلوم في الإدارة الرياضية، والذي جاء تحت عنوان "الإدارة المالية في المؤسسات الرياضية" وذلك في إطار جهود الأكاديمية المستمرة لتطوير وتأهيل الكوادر الرياضية والإدارية، وتعزيز معارفهم ومهاراتهم في مختلف التخصصات المرتبطة بالإدارة الرياضية الحديثة.