Skip to main content
close

الدوحة - 30 سبتمبر 2026

اختتمت الأكاديمية الأولمبية القطرية دورة السياسات الرياضية والأطر القانونية في الرياضة، التي أُقيمت على مدار ثلاثة أيام خلال الفترة من 28 إلى 30 سبتمبر 2026، بمشاركة عدد من العاملين والمهتمين بالقطاع الرياضي من داخل دولة قطر وخارجها، ومن مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، من مختلف التخصصات الوظيفية والعلمية.

تأتي هذه الدورة ضمن سلسلة الدورات المتنوعة التي تقيمها الاكاديمية ضمن اجندة العام 2026، وكذلك ضمن سلسلة دورات تنظيم الفعاليات الرياضية التي تولي لها الاكاديمية اهتماماً كبيراً في اجندة هذا العام، في إطار جهود الأكاديمية الرامية إلى تطوير الكفاءات الوطنية في دولة قطر والمنطقة وتعزيز المعرفة المتخصصة في مجالات الإدارة والتنظيم الرياضي.

كما تهدف إلى مواكبة التطور المتسارع الذي يشهده القطاع الرياضي محلياً ودولياً، وإعداد كوادر قادرة على التعامل مع مختلف الجوانب التنظيمية والإدارية والفنية المرتبطة بالأحداث الرياضية.

وقدّم الدورة السيد ثاناسيس غريغوروبولوس، الخبير الدولي في إدارة الرياضة، حيث تناول من خلال سلسلة من المحاضرات والجلسات التطبيقية مجموعة من الموضوعات المرتبطة بالسياسات الرياضية والأطر القانونية والتنظيمية التي تحكم إدارة الأحداث الرياضية، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات العالمية في مجالات الحوكمة والتخطيط التشغيلي وإدارة المخاطر والمسؤوليات القانونية.

ركزت الدورة على تعزيز فهم المشاركين للسياسات والإجراءات المنظمة للأحداث الرياضية الكبرى، والتعريف بالفروق الجوهرية بين السياسات والإجراءات التشغيلية، وأدوار كل منها في تنظيم العمل المؤسسي وتحديد المسؤوليات والصلاحيات، بما يسهم في تحسين آليات التخطيط والتنفيذ وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات والأطراف المعنية بتنظيم الأحداث الرياضية.

أكدت المحاضرات أن نجاح أي حدث رياضي لا يعتمد فقط على الجوانب الفنية أو اللوجستية، بل يرتبط أيضاً بوجود منظومة متكاملة من السياسات والأنظمة والإجراءات التشغيلية التي تضمن وضوح الأدوار والمسؤوليات، وتوفر إطاراً تنظيمياً قادراً على دعم اتخاذ القرار وتحقيق الأهداف المنشودة بكفاءة وفاعلية.

شهد البرنامج التدريبي استعراضاً مفصلاً لمبادئ الحوكمة وأسس تطويرها في إدارة الأحداث الرياضية، حيث تم تسليط الضوء على أهمية تطبيق معايير الحوكمة الحديثة بوصفها أحد الركائز الأساسية لنجاح المؤسسات الرياضية وتمكينها من إدارة الموارد والعمليات بصورة أكثر كفاءة وشفافية.

كما ناقش المحاضر أهمية وضوح الأدوار والمسؤوليات داخل منظومة العمل الرياضي، وضرورة وجود هياكل تنظيمية واضحة تسهم في تعزيز الانسجام بين فرق العمل المختلفة، وتدعم سرعة اتخاذ القرار في مختلف المراحل التي تمر بها عملية تنظيم الحدث الرياضي.

كذلك تناول السيد ثاناسيس الإدارة التشغيلية للمنشآت الرياضية باعتبارها أحد العناصر الحيوية في نجاح الفعاليات الرياضية، حيث تم استعراض الأسس التي تضمن استمرارية العمليات التشغيلية داخل المنشآت، وآليات التنسيق بين الإدارات المختلفة، إضافة إلى أفضل الممارسات المتبعة في التعامل مع التحديات التشغيلية والمواقف الطارئة التي قد تواجه فرق العمل أثناء تنظيم الفعاليات.

وفي جانب آخر، خصصت الدورة مساحة واسعة لموضوع إدارة المخاطر والمسؤولية القانونية المرتبطة بتنظيم الأحداث الرياضية، حيث اطّلع المشاركون على مجموعة من النماذج والحالات العملية المتعلقة بالتعامل مع المخاطر المحتملة قبل الحدث وأثناءه وبعد انتهائه.

وتركزت المناقشات على أهمية التخطيط المسبق وإعداد خطط الطوارئ والاستجابة للأزمات، فضلاً عن التعرف على المسؤوليات القانونية المترتبة على الجهات المنظمة، وسبل الامتثال للمتطلبات التنظيمية والتشريعية ذات الصلة، بما يعزز من قدرة العاملين في القطاع الرياضي على اتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.

كما تناولت الدورة عدداً من الموضوعات المتعلقة بالالتزامات القانونية والتنظيمية التي ترافق مراحل تنظيم الأحداث الرياضية المختلفة، وأهمية بناء بيئة عمل تستند إلى سياسات واضحة وإجراءات معتمدة تسهم في رفع كفاءة الأداء وتدعم سلامة العمليات التشغيلية.

وأكد المحاضر خلال الجلسات التدريبية أن الإدارة الحديثة للأحداث الرياضية تتطلب فهماً عميقاً للعلاقة بين الحوكمة والسياسات والتشغيل، باعتبار أن هذه العناصر تمثل منظومة متكاملة لا يمكن فصل أحدها عن الآخر، وأن نجاح أي فعالية رياضية يعتمد على مدى التناغم بين التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ الميداني.

وفي إطار الجانب التطبيقي للدورة، تم استعراض جوانب عملية تتعلق بالتخطيط التشغيلي للمنشآت الرياضية وآليات تنظيم الخدمات المختلفة خلال استضافة البطولات والفعاليات الرياضية، حيث تعرف المشاركون على مجموعة من النماذج المستخدمة عالمياً في إدارة وتشغيل المنشآت الرياضية.

وشكل مفهوم "مستوى الخدمة" أحد المحاور المهمة التي ناقشتها الدورة، إذ تم توضيح كيفية تحديد احتياجات الفئات المختلفة المرتبطة بالحدث الرياضي، بما يشمل الرياضيين والأجهزة الفنية والإداريين والمسؤولين الرياضيين وكبار الشخصيات والجماهير ووسائل الإعلام.

وتطرقت المحاضرات إلى أهمية مواءمة الخدمات المقدمة مع احتياجات كل فئة، من خلال التخطيط الدقيق لخدمات الإقامة والنقل والاعتماد والتغذية والأمن والدعم اللوجستي، بما يضمن توفير تجربة متكاملة تعزز من نجاح الحدث وتلبي توقعات مختلف الأطراف المعنية.

كما استعرضت الدورة نموذجاً عملياً لتوزيع المساحات داخل إحدى الصالات الرياضية، حيث شمل النموذج تحديد مداخل ومخارج الفئات المختلفة ومناطق الرياضيين والإعلاميين وكبار الشخصيات، إضافة إلى مدرجات الجماهير ومرافق الخدمات الطبية والتشغيلية.

وأوضح النموذج أهمية التخطيط المكاني السليم ودوره في ضمان سلاسة الحركة داخل المنشأة الرياضية، وتقليل احتمالات الازدحام والتداخل بين المسارات التشغيلية، بما يسهم في رفع كفاءة العمل وتحسين التنسيق بين مختلف الفرق العاملة خلال الحدث الرياضي.

وشهدت الجلسات التفاعلية نقاشات موسعة حول كيفية تصميم مسارات الحركة داخل المنشآت الرياضية بما يراعي متطلبات الأمن والسلامة وكفاءة التشغيل، مع التركيز على أهمية توزيع المرافق والخدمات بطريقة تدعم انسيابية التنقل وتسهل تنفيذ المهام التشغيلية المختلفة.

وفي سياق الربط بين الجانب النظري والتطبيق العملي، تضمنت الدورة العمل على نماذج للسياسات التشغيلية، حيث أتيحت للمشاركين فرصة التعرف على آليات إعداد السياسات والإجراءات المتعلقة بإدارة المنشآت الرياضية وتنظيم الأحداث، وتحويل المفاهيم النظرية إلى خطوات وإجراءات عملية قابلة للتنفيذ.

كما تناولت الورش التطبيقية أساليب تحديد المسؤوليات وتوزيع المهام داخل المنشآت الرياضية، بما يعزز وضوح الأدوار بين مختلف الوحدات والإدارات، ويدعم قدرة المؤسسات الرياضية على تحقيق أهدافها التشغيلية والتنظيمية بكفاءة أكبر.

وأبرزت الدورة أهمية وجود سياسات تشغيلية واضحة ومحدثة بشكل مستمر، لما لذلك من دور في تعزيز جودة الخدمات المقدمة وتطوير بيئة العمل وتحسين القدرة على إدارة الموارد والتعامل مع المتغيرات والظروف المختلفة التي قد تطرأ أثناء تنظيم الفعاليات الرياضية..

وتعكس هذه الدورة حرص الأكاديمية الأولمبية القطرية على مواصلة دورها الرائد في مجال التعليم والتطوير المهني الرياضي، من خلال توفير برامج تدريبية متخصصة تواكب أحدث الاتجاهات العالمية في الإدارة الرياضية وتنظيم الفعاليات الكبرى.

كما تجسد جهود الأكاديمية المستمرة لبناء قدرات العاملين في القطاع الرياضي، وتزويدهم بالمعارف والأدوات اللازمة لمواجهة التحديات المتزايدة التي يفرضها التطور المستمر في صناعة الرياضة، بما يسهم في تعزيز كفاءة المؤسسات الرياضية ودعم مسيرة التميز التنظيمي.

واختتمت الدورة أعمالها بالتأكيد على أهمية الاستمرار في تطوير المنظومات التشغيلية والقانونية والإدارية المرتبطة بالأحداث الرياضية، وتبني أفضل الممارسات الدولية في مجالات الحوكمة وإدارة المخاطر والتخطيط التشغيلي، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والتنظيم والاستدامة في إدارة الفعاليات الرياضية مستقبلاً.

وتُمثّل الدورة خطوة مهمة نحو تمكين المشاركين من امتلاك فهم أكثر شمولية للعلاقة بين السياسات الرياضية والأطر القانونية والتطبيق الميداني، بما يعزز جاهزيتهم للإسهام بفعالية في تنظيم وإدارة الأحداث الرياضية وفق معايير احترافية تواكب الطموحات المتنامية للقطاع الرياضي في دولة قطر.

 

أكثر الأخبار

الادارة المالية
8 سبتمبر 2026

الأكاديمية الأولمبية القطرية تختتم فصل الإدارة المالية في المؤسسات الرياضية.

الدوحة: اختتمت الأكاديمية الأولمبية القطرية محاضرات الفصل الرابع من برنامج الدبلوم في الإدارة الرياضية، والذي جاء تحت عنوان "الإدارة المالية في المؤسسات الرياضية" وذلك في إطار جهود الأكاديمية المستمرة لتطوير وتأهيل الكوادر الرياضية والإدارية، وتعزيز معارفهم ومهاراتهم في مختلف التخصصات المرتبطة بالإدارة الرياضية الحديثة.

الاتصالات الرقمية
3 سبتمبر 2026

الأكاديمية الأولمبية القطرية تختتم دورة «الاتصالات الرقمية في التسويق الرياضي»

الدوحة: اختتمت الأكاديمية الأولمبية القطرية دورة الاتصالات الرقمية في التسويق الرياضي، التي أقيمت في مقر الأكاديمية خلال الفترة من 31 أغسطس إلى 3 سبتمبر 2026، ضمن سلسلة البرامج والدورات المتنوعة التي تقدمها الأكاديمية ضمن اجندة الدورات للعام الأكاديمي الحالي 2026 بهدف تطوير قدرات العاملين والمهتمين بالقطاع الرياضي، ومواكبة التطورات المتسارعة في مجالات التسويق والإعلام والاتصال الرقمي.

تقرير
26 يوليو 2026

الأكاديمية الأولمبية القطرية تواصل مسيرة النمو والتميز في النصف الأول من 2026

الدوحة – 26 يوليو 2026: رسخت الأكاديمية الأولمبية القطرية مكانتها كإحدى المؤسسات الرائدة في مجال التعليم الأولمبي والقيادة الرياضية على المستويين الوطني والإقليمي، بعدما سجلت خلال النصف الأول من عام 2026 سلسلة من الإنجازات المؤسسية والأكاديمية والإعلامية التي عكست نجاح استراتيجيتها في تطوير الكفاءات الرياضية وتعزيز التعليم المستدام ودعم مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030. وأكد التقرير نصف السنوي الذي أصدرته الأكاديمية الأولمبية القطرية أن الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو 2026 شهدت نمواً ملحوظاً في مختلف مجالات العمل، سواء على صعيد البرامج الأكاديمية والتدريبية، أو الشراكات الاستراتيجية الدولية، أو التوسع في الحضور الإعلامي والرقمي، إلى جانب إطلاق مشاريع جديدة تهدف إلى تعزيز التحول الرقمي وتطوير تجربة الدارسين والدارسات والمستفيدين من خدمات الأكاديمية.