Skip to main content
close

الدوحة:

اختتمت الأكاديمية الأولمبية القطرية محاضرات الفصل الثاني من برنامج دبلوم إدارة المؤسسات الرياضية والأولمبية في نسخته السادسة عشرة، المعتمد من اللجنة الأولمبية الدولية وبرنامج التضامن الأولمبي والأكاديمية الأولمبية الدولية، حيث تناول هذا الفصل محوراً رئيسياً في علوم الإدارة وهو "الإدارة الاستراتيجية في المنظمات الرياضية".

وشهد الفصل تقديم سلسلة من المحاضرات التي قادها البروفيسور مايك دويغنان، المحاضر بجامعة باريس 1 والرئيس والمدير السابق لمركز الدراسات الأولمبية في المملكة المتحدة بجامعة سري، حيث قدّم محتوى علمياً متقدماً جمع بين الطرح الأكاديمي والتطبيقات العملية في الإدارة الرياضية، مستنداً إلى خبرة طويلة في تطوير الدراسات الأولمبية وإدارة المؤسسات الرياضية الدولية.

وتناول البروفيسور دويغنان خلال هذا الفصل عدداً من المحاور الجوهرية التي تُعد ركائز أساسية في بناء وإدارة المؤسسات الرياضية الحديثة، حيث بدأ بمحور “الإعداد للعملية الاستراتيجية”، مسلطاً الضوء على أهمية التخطيط المسبق ووضع الأطر التنظيمية التي تمكّن المؤسسات من اتخاذ قرارات مدروسة تحقق الاستدامة والتطور. وأكد في هذا السياق أن النجاح الاستراتيجي لأي مؤسسة رياضية يعتمد على وضوح الرؤية منذ المراحل الأولى، وتوافر بيانات دقيقة تساعد في صياغة التوجهات المستقبلية.

وفي محور “تشخيص بيئة المؤسسة الرياضية الأولمبية”، تطرّق إلى تحليل العوامل الداخلية والخارجية المؤثرة في عمل المؤسسات، بما فيها المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتقنية، إضافة إلى المنافسة الدولية في المجال الرياضي. وبيّن أن القدرة على قراءة هذه البيئة بشكل دقيق تمكّن المؤسسات من استغلال الفرص المتاحة والتعامل بفاعلية مع التحديات، بما يعزز من مكانتها على المستويين المحلي والدولي.

كما ركّزت المحاضرات على محور “الرؤية والقيم والمهام والأهداف الاستراتيجية”، حيث أوضح البروفيسور دويغنان أهمية صياغة هوية مؤسسية واضحة تعكس القيم الرياضية الأولمبية، وتسهم في توجيه العمل الإداري نحو تحقيق أهداف محددة وقابلة للقياس. وأشار إلى أن وجود رؤية استراتيجية متكاملة يضمن التناغم بين مختلف الإدارات داخل المؤسسة، ويعزز من كفاءة الأداء العام.

وفي السياق ذاته، تناول محور “خطط العمل” باعتباره الحلقة التنفيذية للاستراتيجية، حيث شرح كيفية تحويل الأهداف إلى برامج ومبادرات عملية، مع تحديد الموارد المطلوبة والجداول الزمنية ومؤشرات الأداء. وأكد أن نجاح الخطط يرتبط بمدى واقعيتها ومرونتها وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، مشدداً على أهمية إشراك كافة الأطراف المعنية في عملية التنفيذ.

واختتمت المحاضرات بمحور “الرقابة والتقييم”، الذي يُعد عنصراً حاسماً في ضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية، حيث استعرض آليات متابعة الأداء وقياس النتائج باستخدام أدوات علمية حديثة، بما يعزز من الشفافية والمساءلة داخل المؤسسات الرياضية. وأوضح أن التقييم المستمر يمكّن من تصحيح المسار وتحسين الأداء، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.

ويأتي هذا الفصل ضمن برنامج الدبلوم الذي انطلق في شهر أبريل الماضي، بمشاركة أكثر من خمسين دارساً ودارسة من داخل دولة قطر وخارجها، في مشهد يعكس التنوع الكبير في الخبرات والخلفيات المهنية، ويؤكد مكانة الأكاديمية الأولمبية القطرية كمركز إقليمي رائد في مجال التعليم والتطوير الرياضي.

ويضم البرنامج نخبة من نجوم الرياضة القطرية والخليجية والعربية، إلى جانب إداريين ومدربين ومتخصصين في المجال الرياضي، ما يثري النقاشات داخل القاعات الدراسية ويضفي بعداً عملياً على المحتوى الأكاديمي. كما يوفّر البرنامج منصة متميزة لتبادل الخبرات وبناء شبكات علاقات مهنية تسهم في تطوير القطاع الرياضي في المنطقة.

ويهدف دبلوم إدارة المؤسسات الرياضية والأولمبية إلى إعداد كوادر مؤهلة قادرة على قيادة المؤسسات الرياضية وفق أحدث الأساليب الإدارية، مع التركيز على القيم الأولمبية والممارسات العالمية الفضلى. ويُعد هذا البرنامج من أبرز المبادرات التعليمية التي تنفذها الأكاديمية، حيث استطاع عبر نسخه المتتالية أن يخرّج العديد من القيادات التي تشغل اليوم مناصب مؤثرة في الهيئات الرياضية المختلفة.

وتحرص الأكاديمية الأولمبية القطرية من خلال هذا البرنامج على استقطاب خبراء دوليين مرموقين لتقديم محتوى علمي متطور يواكب التغيرات المتسارعة في عالم الرياضة، لا سيما في مجالات الإدارة والتسويق والاستثمار الرياضي. 

كما تسعى إلى تعزيز الشراكات مع المؤسسات الدولية، بما يضمن اعتماد برامجها وفق أعلى المعايير الأكاديمية والمهنية.

ويُشكل اختتام هذا الفصل خطوة جديدة في مسيرة الدارسين نحو استكمال متطلبات الدبلوم، حيث من المنتظر أن تتواصل بقية المحاضرات والأنشطة التدريبية خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في صقل مهارات المشاركين وإعدادهم لمواجهة تحديات العمل في المؤسسات الرياضية على مختلف المستويات.

وفي ظل التطور الكبير الذي يشهده القطاع الرياضي في دولة قطر والمنطقة، يبرز دور مثل هذه البرامج التعليمية في دعم الكوادر الوطنية والإقليمية، وتعزيز قدرتها على الابتكار والتخطيط الاستراتيجي، بما يواكب الطموحات المستقبلية ويعزز من مكانة الرياضة كأداة للتنمية المستدامة.

بهذا، تواصل الأكاديمية الأولمبية القطرية تأكيد التزامها بدعم التعليم الرياضي ونشر الثقافة الأولمبية، من خلال برامج نوعية تسهم في بناء جيل جديد من القادة الرياضيين القادرين على تحقيق الإنجازات ورفع راية الرياضة العربية في المحافل الدولية.

More news

d2
20 May 2026

The Qatar Olympic Academy concludes its lectures on strategic management in sports organizations.

Doha: The Qatar Olympic Academy has concluded the second semester lectures of the Diploma in Sports and Olympic Institutions Management in its sixteenth edition, accredited by the International Olympic Committee, Olympic Solidarity, and the International Olympic Academy. This semester focused on a central theme in management sciences: Strategic Management in Sports Organizations.

اليونان
19 May 2026

The Qatar Olympic Academy strengthens its international presence at the National Olympic Academies Meeting in Greece

Doha: The Qatar Olympic Academy is participating in the 19th National Olympic Academies Meeting, held at the International Olympic Academy in Olympia, Greece, with broad representation from more than one hundred countries, showcasing the presence of national Olympic academies and committees worldwide.

الاستدامة
6 May 2026

Qatar Olympic Academy Advances Sustainability Concepts in Sports Events

Doha – May 6, 2026: In line with its ongoing efforts to develop the framework for organizing major sports events in accordance with the highest international standards, the Qatar Olympic Academy organized a specialized training program titled Sustainability in Sports Events Management. The course was part of the Academy’s series of programs on organizing major sports events included in its 2026 agenda.